فيروز{{ ملف كامل عن حياتها}}
--------------------------------------------------------------------------------
صوت سفيرة النجوم الرائعة فيروز التي تنهمر اغنياتها على قلوبنا، مثل نجوم صغيرة، نلتقطها ونغني "أحب من الاسماء" و "أنا فزعانة" و"سألتك حبيبي" "حبيبي بدو القمر" و"اشتقتلك" و "شادي" و"سنرجع يوما".. و"دروب الهوى" و"يامينا الحبايب يا بيروت" وعندما تتشبع نفوسنا وجيوبنا من نجوم "السيدة" .. نطلب المزيد.. ويبقى لنا المزيد من فيروز وصوتها الملائكي الساحر الرنان، النادر والفريد.
~*¤ô§ô¤*~مع والدتها ليزا البستاني~*¤ô§ô¤*~
ولدت فيروز باسم نهاد حداد، كأول مولود لوديع حداد وليزا البستاني، في الحادي والعشرين من تشرين الثاني لعام 1935. كانت عائلة حداد تعيش في بيت متواضع مؤلف من غرفة واحدة في زقاق البلاط، الحي القديم المجاور لبيروت، حيث عاش الفقراء من جميع الطوائف، ولأجيال، حياة مشتركة وآمنة.
كان عليها الاعتناء بأختيها هدى وأمال وأخيها جوزيف، كونها الأكبر سناً، وقبل أن يخلد الأطفال للنوم، كان لا بد للفتاة، ابنة عائلة حداد، أن تغني لهم أغنية أو اثنتين لنوم طيب وهانئ.
نهاد، التي ستصبح فيما بعد فيروز، والتي تعتبر واحدة من أشهر المطربات في الوسط العربي والعالم أجمع، وأسطورة زمانها، كان لديها نزعة عفوية إلى الغناء منذ نعومة أظفارها. في ليالي الشتاء، ومع جمعة الجيران، كثيراً ما كانت تدهش الجميع برندحة أغنية ما.
كانوا فقراء الحال ،كما تتذكر فيروز، لكنها تصر على أن حياتهم كانت سعيدة، دون تطلّب.اعتادت نهاد على الجلوس على حافة الشباك لتستمع إلى الأغاني التي فتنت بها من راديو أحد الجيران. بعض من هذه الأغاني التي طالما أحبت أن تغنيها في تلك الفترة المبكرة كانت أغاني ليلى مراد وأسمهان، المطربتان المصريتان المشهورتان في ذلك الوقت.
×?°المدرسة وبداية الطريق×?°
والدها كان مستاء من فكرة أن ابنته ستغني للعامة
حظيت نهاد بفرصة الالتحاق بالمدرسة، وهناك استطاع صوتها أن يجذب الانتباه فوراً، بوصفه يتمتع بنوعية فريدة، حيث كان يمكنها تحويل الأناشيد العادية الوطنية إلى شيء مدهش بجماله.في حفلة المدرسة عام 1946، سمعها أستاذ في المعهد الموسيقي اللبناني، الذي صرح بأنه حقق اكتشافاً. هذا الرجل، محمد فليفل (أحد الأخوين فليفل اللذين لحنا النشيد الوطني السوري)، كان يبحث عن مواهب جديدة في ذلك الوقت في مدارس الأولاد لغناء الأناشيد الوطنية في الإذاعة اللبنانية المؤسسة حديثاً. لكن والد نهاد ،الذي ينتمي إلى بيئة محافظة، كان مستاءً من فكرة أن ابنته ستغني للعامة. لذلك رفض منح موافقته لفليفل في البداية، لكن هذا الأخير نجح في النهاية في إقناع السيد حداد بأن طمأنه أن نهاد سوف تشارك فقط في غناء الأغاني الوطنية وأنه، أي فليفل، سوف يتحمل نفقات تعليمها في المعهد الموسيقي. بعد الموافقة، طلب والد نهاد أن يرافقها أخوها جوزيف.
كان يرأس المعهد الموسيقي في ذلك الوقت وديع صبرا، ملحن النشيد الوطني اللبناني، والذي بدوره رفض تقاضي أي مبلغ من نهاد ومن بقية الطلاب المشار إليهم من قبل فليفل. فليفل الذي اعتنى بصوتها عناية أبوية، لإيمانه بذلك الصوت الذهبي المخبأ في حنايا حنجرة المغنية الصغيرة، فقد أوعز إليها بعدم تناول الطعام المبهّر، الحمضيات، أو أي شيء آخر يمكن أن يؤذي حبالها الصوتية. كما حذرها من غناء الطبقات العالية أو المقاطع التي تتطلب جهداً شديداً. بعد ذلك أكمل معروفه بأن ساعدها لأن تدخل المعهد الموسيقي الوطني. ربما كان أبرز ما ساهم به فليفل هو تعليم نهاد علم التجويد في القرآن الكريم، الذي يعتبر الأسلوب الأكثر رفعةً في تلاوة الآيات في الموروث العربي.
استمرت دراستها في المعهد الموسيقي مدة أربع سنوات. بعدئذ، ساعدها فليفل في المثول أمام لجنة مؤلفة من: حليم الرومي، خالد أبو النصر، نقولا المني وآخرين ممن عينوا لفحص الأصوات لصالح الإذاعة اللبنانية. لقد كان يوماً مصيرياً في حياة نهاد، وقفت هناك بنوع ثيابها الأبدي الذي طالما فرضته على نفسها (بلوزة وتنورة) وبمصاحبة عود حليم الرومي، غنت "يا ديرتي" لأسمهان. ذهل حليم الرومي بصوتها لدرجة أنه توقف عن العزف في منتصف الأغنية. استمرت نهاد فغنت مطلع "يا زهرة في خيالي" لفريد الأطرش، ثم ما لبثت أن أحيطت بأعضاء اللجنة الذين هنؤوها بحرارة وأظهروا تقديرهم لصوتها الفريد.
الرومي، بشكل خاص، كان شديد الإعجاب بصوتها حيث وجد أنه شرقي أصيل وبنفس الوقت مرن كفاية لأن يحمّل النمط الغربي بشكل مثير للإعجاب. اختيرت كمغنية في جوقة الإذاعة في بيروت بعد الحصول على موافقة والديها ومدير الإذاعة اللبنانية السيد: فايز مكارم. في البداية عارض والدها فكرة ذهابها إلى الإذاعة. إذ تطلبت موافقته الكثير من الإقناع وبعض التدخل القاسي من قبل معارف مقربين، اشترط الأب أن ترافقها أمها أو أخوها جوزيف، أو ابن الجيران عند ذهابها إلى الإذاعة.
×?°الاذاعة اللبنانية×?°
تغني في الإذاعة
أمنيتي كانت أن أغني في الإذاعة، تتذكر فيروز. "أخبروني أنني سوف أتقاضى مبلغ 100 ليرة (21 دولار) في الشهر. كانت فرحتي لا توصف، لكن في نهاية الشهر لم أكن محظوظة كفاية لأن أشبع عيني برؤية الورقة من فئة المئة ليرة، بسبب خصم الضريبة (كانت تقبض 95 ليرة فقط بعد اقتطاع الضريبة).
استغرق الأمر وقتاً طويلاً حتى تمكنت من الحصول على ورقة كاملة من فئة المئة ليرة". راتبها الأول أنفق في شراء حاجيات لها ولأشقائها، الذين أرادت أن تدللهم ولو قليلاً، وأن تعوض عليهم الحرمان المادي الذي عاشوه طوال حياتهم.
كانت هذه المرحلة هي فترة الممارسة والملاحظة بالنسبة لفيروز، درست عن كثب أسلوب العطاء الغنائي عند كل مغنٍ في الجوقة، وكان غالباً ما يحدث أن يتم استبدال مغنية تأخرت أو فشلت في الأداء، بفيروز.
كانت تمتلك إحساساً فنياً عالياً وذاكرة حادة حيث أنها كانت تمتلك القدرة على حفظ أربع صفحات من الشعر عن ظهر قلب، خلال ساعتين. مهمة نهاد في الجوقة دامت حوالي الشهرين، بعدها صارت تؤدي بشكل انفرادي.
×?°شهرزاد أم فيروز؟×?°
مع الملحن رياض السنباطي
أولى أغانيها الخاصة كانت من ألحان حليم الرومي وكلمات ميشيل عوض، بعنوان: تركت قلبي وطاوعت حبك. عند التحضير لبث الأغنية على الهواء، اقترح حليم الرومي أن تحمل نهاد أحد اسمين كان قد اختارهما لها: شهرزاد أو فيروز. في البداية لم تأخذ الأمر على محمل الجد، لكن أخيراً عملت بنصيحته واختارت اسم: فيروز. بثت الأغنية في الأول من نيسان لعام 1950. الأغنية الثانية: في جو سحر وجمال كانت باللهجة المصرية، الثالثة: عاشق الورد غنتها مع حليم الرومي كثنائي. تلا ذلك أغنيتي: يا حمام و أحبك مهما أشوف منك، اللتين سوقتا تجارياً في العام 1952.
ثم تبع ذلك العديد من الأغاني القصيرة الخفيفة ذات الأهواء المختلفة، خاصة تلك التي اختيرت من قبل حليم الرومي في محاولة منه لتجنب حصر فيروز في نمط غنائي واحد. كان حليم الرومي متحمساً جداً للموهبة التي اكتشفها لكنه كان كثير الانشغال لأن يعطيها ما تستحق، لذلك اقترح أن يقدم فيروز لعاصي الرحباني، الشرطي، عازف الكمان في الإذاعة والملحن الطموح. رأيها المبدئي كان أنها لا تود التكلم مع عاصي، إذ أنها لم تكن تتوقع الكثير من هذا اللقاء، لكنه نجح في أن يغير رأيها. عاصي من جهته كان رأيه الأولي أن صوت فيروز مناسب لغناء الأغاني الشرقية فقط، وليس مناسباً للأغاني العصرية، والتي كان مهتماً بها. احتج الرومي بقوله أن صوت فيروز غير محدود الإمكانيات ، فهو قادر على أداء الأغاني الحديثة كما الأغاني الفلكلورية، وهذا ما سوف تثبته الأيام المقبلة، وسيشهد المستقبل على أنه أكثر صوت في العالم قادر على غناء الموسيقى العصرية. ولقد تحققت نبوءته.
بين ليلة وضحاها، اصبحت فيروز مطربة كبيرة في العالم العربي. ثم تبع تلك المرحلة المبكرة، انضمام منصور الرحباني، الشقيق الأصغر لعاصي، إليهما ليشكلوا الثلاثي الرحباني، والذي استمر ليصنع تاريخاً.
في البداية، انصبت جهودهما بشكل رئيسي في صياغة الألحان الخفيفة الراقصة. في ذلك الوقت، كانت بيروت تستقطب الفرق الفنية الكبيرة القادمة من وراء البحار لتعزف التانغو والرومبا لشريحة واسعة ذات الأهواء الغربية في العاصمة اللبنانية. اقترح صبري الشريف الذي كان يدير القسم الموسيقي فيها، أن يتم تنفيذ تجربة غير مسبوقة في الموسيقى الشرقية حتى ذلك الوقت. وهي أن تغني فيروز مع أوركسترا بيانكو ألحاناً وضعت بالأصل لرقصات، مثل "la compersita" وتانغو ""la boheme . كان ذلك في الأول من تشرين الأولد 1951، يوم ذو أهمية خاصة في حياة فيروز والأخوين رحباني، عاصي ومنصور اللذين آمنوا بأنها كانت البداية الحقيقية للأغنية الراقصة في الموسيقى العربية، والتي لم تكن مسبوقة من قبل باستثناء أغاني الملحن المصري مدحت عاصم.
×?°زفاف فيروز وعاصي ×?°
التكمله في النصف الثاني؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ؟؟؟؟؟